|
تشرين الأول/أكتوبر 2008
بحلول هذه الذكرى الثالثة والستين لمنظمتنا، أحتفل وإياكم بيوم الأمم المتحدة.
إنه عام حاسم في حياة أممنا المتحدة. لقد اجتزنا لتوّنا منتصف الطريق في الكفاح من أجل بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية - رؤيتنا المشتركة لبناء عالم أفضل في القرن الحادي والعشرين. وإننا نستطيع أن نرى أوضح من أي وقت مضى بأن مخاطر القرن الحادي والعشرين لا تستبقي أحدا. فتغير المناخ وانتشار المرض والأسلحة المهلكة ونقمة الإرهاب كلها تتخطى الحدود. وإن نحن أردنا أن نرتقي بالخير العام والشامل وجب علينا أن نضمن الخيرات العامة الشاملة. وإن الكثير من البلدان ليست بعد على الدرب لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول سنة 2015 كموعد محدد لذلك. وإنني ليقلقني أشد القلق أثر الأزمة المالية العالمية. ولم يسبق للزعامة والشراكة أن كانتا أهم مما هما عليه.
وهذا ما يجعل نجاحنا في التظاهرة الرفيعة المستوى المعنية بالأهداف الإنمائية للألفية الملتئمة في أيلول/سبتمبر مهمّا على وجه الخصوص. لقد كوّنا ائتلافا واسعا من أجل التغيير. الحكومات وكبار المسؤولين التنفيذيين والمجتمع المدني. وأوجدنا التزاما غير مسبوق من حيث التعهدات والشراكات لإعانة فقراء العالم.
ولم يحن بعد وقت كشف الحساب النهائي، لكن المبلغ الإجمالي المتعهد به في تظاهرة الأهداف الإنمائية للألفية قد يتعدى 16 بليون دولار.
إن الشراكة هي طريق المستقبل. وتكفي الفتوحات المنجزة بشأن الملاريا كمثال يُضرب. فقد وصل بنا مجهودنا الشامل فيما يتعلق بالملاريا إلى حد أن في متناولنا أن نوقف مرضا يقتل طفلا كل 30 ثانية. وهذا ما يتأتى بالتخطيط القطري المركز. وبزيادة التمويل. وبالإدارة الشاملة المنسقة. وبعلوم وتكنولوجيا من الطراز الأول.
إننا نحتاج إلى نماذج كتلك للتصدي للتحديات، التي منها تغير المناخ، ونحن نقترب من انعقاد المؤتمرين في بوزنان وكوبنهاغن. نحتاج إليها لتحقيق سائر الأهداف الإنمائية للألفية.
لنبن على هذا ونحن سائرون. فلا مجال لتضييع الوقت. لا بد للأمم المتحدة من أن تحقق النتائج في سبيل عالم أكثر أمنا وعافية ورخاء. وإنني، في يوم الأمم المتحدة هذا، أدعو كافة الشركاء والزعماء أن يسهموا بنصيبهم ويفوا بوعدهم.
|