|
في يوم حقوق الإنسان هذا، نعلن بدء الاحتفال لمدة سنة كاملة بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وستشارك أسرة الأمم المتحدة بأكملها في تعزيز مُثل ومبادئ تحقيق العدالة والمساواة للجميع الواردة في الإعلان. والحملة تذكرنا بأن الإعلان كان أول بيان عالمي، في عالم لا يزال يترنح تحت وطأة أهوال الحرب العالمية الثانية، يقر بما نأخذه حاليا على أنه أمر مسلم به، وهو ما لجميع البشر من كرامة أصيلة ومن حقوق متساوية. إن الرؤية والإصرار غير العاديين لمن قاموا بصياغة الإعلان أسفرتا عن وثيقة حددت للمرة الأولى ما لجميع البشر من حقوق إنسان عالمية في سياق فردي. والإعلان المتاح حاليا بأكثر من 360 لغة، هو أكثر وثيقة تُرجمت في العالم، الأمر الذي يعد شهادة على طابعه العالمي ونطاق شيوعه في العالم. وكان الإعلان مصدر إلهام لدساتير كثير من الدول حديثة الاستقلال والعديد من الديمقراطيات الجديدة. وأصبح المقياس الذي نقيس على أساسه مدى الاحترام لما نعلم، أو ينبغي أن نعلم، إنه صواب وخطأ. ولا يزال للإعلان أهميتة اليوم مثلما كان يوم اعتماده. لكن الحريات الأساسية المجسدة فيه لم تصبح بعد حقيقة واقعة بالنسبة لكل فرد. وفي أحيان كثيرة تفتقر الحكومات إلى الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذ المعايير الدولية التي وافقت عليها بإرادتها. وتعد السنة المكرسة لإحياء الذكرى مناسبة لتعزيز هذه الإرادة. وهي فرصة لضمان أن تصبح هذه الحقوق حقيقة فعلية، وإن كل فرد يعلمها ويفهمها ويتمتع بها في كل مكان. وغالبا ما يكون من هم في أمس حاجة إلى حماية حقوق الإنسان الخاصة بهم، هم أيضا في حاجة إلى إعلامهم بوجود الإعلان، وبأنه موجود من أجلهم. ولتكن هذه السنة سنة لإحياء هذه المهمة. ولنجعل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. |